إفادة: بكري
سوريا - 22/10/2026
آل أبو راس السبسبي:
مقدمة تعريفية ونسبية في السادة آل أبو راس السبسبي الرفاعي الحسيني الهاشمي في حلب الشهباء.
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين وخاتم النبيين، سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
الجذور النسبية والدوحة الهاشمية:
ينتسب آل أبو راس (السبسبي الرفاعي الحسيني الهاشمي) في مدينة حلب الشهباء إلى الدوحة النبوية المباركة والسلالة الهاشمية الطاهرة.
ويُعدّون عضواً فاعلاً وجزءاً أصيلاً من عشيرة السادة السبسبية الرفاعية المنتشرة في أقطار بلاد الشام والعراق.
وقد استند هذا النسب الشريف إلى حجج شرعية ومخطوطات موثقة ومثبتة في سجلات نقابة الأشراف الهاشميين في الجمهورية العربية السورية، حيث يتصل سندهم الطاهر بجدهم الجامع السيد سليمان السبسبي (أبو العلمين)، مروراً بالإمام العارف بالله أحمد الرفاعي (قدس الله سره)، وصولاً إلى جوهرة الإمامة والولاية؛ الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما وسيدة نساء العالمين السيدة فاطمة الزهراء البتول، ابنة خاتم الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.
سبب التسمية:
سُميوا بـ "السبسبي" نسبةً إلى قرية "سبسبة" بريف دمشق الغربي، والتي نزلها جدهم الشيخ محمد المهدي الرفاعي، أو لأنه وُصف بأنه "السبسبي" أي الذي تطوى السباسب تحت رجليه كونه انتقل من العراق إلى الشام مشياً على الأقدام.
الانتشار الجغرافي:
تنتشر عوائل آل السبسبي في مدن سورية عديدة أبرزها:
• دمشق • حماة • حمص • حلب • حوران
وتتواجد أيضاً في مناطق بلاد الشام الأخرى كـ لبنان، وبعضهم في تركيا والعراق.
الامتداد الجغرافي والتوثيق التاريخي:
تاريخياً، ارتبط اسم العائلة بحي القطانة العريق في محافظة حلب، وهو الحي الذي طالما شكل حاضنة تاريخية لتجمع بيوتات السادة الأشراف وأسرهم (إضافة إلى امتدادهم في منطقتي صجلخان وحي النيرب).
وينحدر فرع العائلة الحالي من جدهم محمد أبو راس بن السيد حسين آغا.
وقد أدى السادة الأعلام الأمانة التاريخية في حفظ وتوثيق هذا النسب الشريف بكل دقّة وأمانة، ومن أبرزهم:
السيد الشريف بكري أبو راس السبسبي الرفاعي الحسيني الهاشمي (أمين سر نسب آل أبو راس في نقابة الأشراف الهاشميين في سوريا).
إخوته الأجلاء: السيد حسين والسيد محمد أبناء السيد أحمد السبسبي، الذين قدموا الحجج والمخطوطات الشرعية المعتمدة المتطابقة مع أصول سجلات أنساب السادة الأشراف.
كما ترتبط العائلة بوشائج القُربى والمصاهرة مع عائلات حلبية عريقة أخرى، من أبرزها عائلة آل ناصر آغا.
المكانة الاجتماعية والوجاهة:
تمتع آل أبو راس بمكانة اجتماعية مرموقة وحضور علمي ووجاهي بارز في المجتمع الحلبي؛ فقد كان حي القطانة وصجلخان محطّاً لرحال أهل الفضل والتقوى، واستمرت العائلة حاملة لإرث أجدادها من مكارم الأخلاق، وخدمة المجتمع، والذود عن شرف النسبة الطاهرة بكل فخر واعتزاز.
ديوان الهواشم.. كرم الضيافة ورسالة الصلاح:
لقد نالت عائلة (أبو راس السبسبية الحسينية) المكانة الاجتماعية المرموقة التي حظيت بها من خلال خصال عديدة ومناقب شريفة عرفت بين الناس، كذلك وكان «لديوان الهواشم» في حي النيرب العريق بحلب الدور المهم في نشر قيم التسامح والكرم والجود.
إذ كان هذا الديوان المبارك، ولا يزال، بمساعي السيد الشريف بكري أبو راس السبسبي، صرحا يعكس أبهى صور الجود وكرم الضيافة الهاشمية، ومقصدا تفتح أبوابه للقاصدين والزوار دون استثناء.
ولم يكن ديوان الهواشم مجرد مجلس للضيافة فحسب، بل شهد عبر تاريخه انعقاد العديد من مجالس الصلح والتعارف وصلة الرحم، واستقبال وفود السادة الأشراف من شتى القبائل والبيوتات الشريفة، وترسيخ العادة الاجتماعية الأصيلة، وإعادة روح المحبة بين الأبناء والعشائر في المنطقة، ليكون هذا الديوان شاهدا حياً على رسالة آل البيت في المحبة والتسامح، والمسعى الحميد في خدمة المجتمع والحفاظ على كرامة الإنسان، متمسكين بنهج جدهم المصطفى صلى الله عليه وسلم وسلالة السادة الأشراف الهاشميين أباً عن جد.